محمد الساعدي
47
موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح
المصادر عن مكان ولادته ، ولكنّ مصدراً آخر قال : إنّه ولد في محلّة فقيرة من محلّات طهران نفسها ، وكان أبوه من طلبة العلم ثمّ أصبح محامياً ، سجن أيّام الشاه رضا بهلوي ، كما أنّ مصدراً آخر قال : إنّه ولد في قرية من قرى أصفهان . دخل مدرسة الصناعة بعد إكمال الدراسة الابتدائية ، وكان خلال دراسته هذه يتابع دراسة اللغة العربية والعلوم الدينية ، وكانت أُمنيته أن يدرس في النجف الأشرف ، لكنّ أحواله المادّية لم تسمح له بذلك ، فذهب إلى الأهواز واشتغل بما تخصّص به في مدرسة الصناعة ، ولكن لم تطل إقامته هناك ؛ إذ ساهم بمظاهرات وخطب بالمتظاهرين ، فأرادت السلطات القبض عليه ، فاستطاع الفرار حتّى وصل النجف الأشرف ، وكان أحمد كسروي قد جاهر بدعوته الإلحادية الهدّامة في إيران سواء بأحاديثه أم بمطبوعاته ، ووصلت أخباره إلى النجف ، فقرّر المترجم العودة إلى إيران لمناوأة كسروي والقضاء عليه ، فاعتقل وأُودع السجن ، ثمّ أُطلق سراحه ، فدخل كلّية الشريعة ، ولكنّه لم يلبث أن تركها عائداً إلى النجف بعد أن كان قد دبّر اغتيال رئيس الوزراء حسين إمامي ، ولبث في النجف مدّة يدرس على علمائها ، ثمّ عاد إلى إيران . ويبدو أنّ دعوة كسروي الإلحادية هي التي أنبتت في ذهنه وجوب إيجاد تنظيم اسلامي واع يرتكز على جماعات متكاتفة تقاوم الدعوات الهدّامة ، وتدعو إلى الإسلام ، وتحارب الإلحاد . فاتّصل أوّل الأمر بأحمد كسروي والتقى به في عدّة جلسات يناقشه ويحاوره ، فلم يزدد كسروي إلّاعناداً واسترسالا في دعايته وبثّها في الناس ، فصمّم المترجم على القضاء عليه ، واستطاع الحصول على 300 تومان من أحد المؤمنين ، فاشترى بها مسدّساً وترصّد لكسروي في أحد المنعطفات حتّى إذا مرّ أطلق عليه النار ، لكنّ الرصاصة أصابت رجله ، ولمّا رأى المترجم أنّ كسروي لم يقتل انهال ضرباً بالمسدس على رأسه ووجهه ، فتجمّع عليهما الناس وخلّصوه منه ، فقبض على نوّاب صفوي ونقل كسروي إلى المستشفى ، وصدف أن زار وفد حكومي إيراني بعض العلماء في النجف الأشرف ، فتوسّطوا لإطلاق صفوي ، فنجحت الوساطة وأُطلق . ويقول السيّد اللواساني الذي كان عضواً في منظّمة « فدائيان إسلام » في حديث له